جابر بن حيان
418
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
النار افترقت ارواحه عن اجساده والأجساد الذائبة بخلاف ذلك لأنها تعلكت أرواحها باجسادها وتلازم رطبها ويابسها فلم يفترق بذلك للطافة التحليل لأنه كلما لطف الشئ في تحليله كان إذا انعقد أضيق منافذا ومجارى فإذا كان كذلك قاوم النار ولم يقدر ارواحه على الفرار من اجساده ولا على أن تحيلها لأنهما حين التقاوهما كانا متوافقين فلما طالت مدة مزاجهما كذلك لم يفترقا ابدا وكان الجسد فيهما ذائبا أو طبع الذائب فلما انعقد لم يفارق وكل روح عقدته بجسم ذائب أو كذائب عقدا محكما لم يفارق أيضا وكل روح عقدته بجسم لا يذوب منع ذلك من الذوب ان يذوب والغوص كروح الزجاج إذا عقدت به الزيبق فإنه لا ينعقد به ويمنعه الذوب وانما ينعقد بالكبريت لان كل شئ لا يخالطه الشئ لا يعقده وكلما عقدته بما يذوب ولا يمازج ذاب ولم يمازج لان كل شئ راجع إلى أصله وطبعه فان عقدته بما يذوب ويمازج ذاب ومازج واعلم أن كل حجر يجتمع به ان يكون ثابتا على النار ثم ممازجا